بقلم – مجاهد منعثر منشد
الكتاب الموسوم ( كتاب مراقد الائمة المعصومين في العراق )كما وصفها الرحالة و المسؤولين الأجانب ، تأليف أ.د عماد جاسم حسن الموسوي أستاذ التاريخ المعاصر في كلية التربية للعلوم الإنسانية في جامعة ذي قار .
قدمنا عن المؤلف الباحث سيرة موجزة في قراءتنا على كتابه (دراسات في تاريخ مدينة سوق الشيوخ الحديث و المعاصر) .و كلما نقرأ من دراسات علمية رصينه لهذا أنتعش لنتاجه و هو إبداعه القادم.لقد أطل علينا كبزوغ الشمس في الصباح بدراسة جديدة قيمة و مهمة ليست للباحثين و الدارسين فحسب ، إنما هي محط أهتمام العاشقين و محبي الأئمة المعصومين عليهم السلام .
بدأ الباحث المؤرخ بعنوان جميل و واضح ‘ فكتبه بصيغة علمية خارج إطار قاعدة توضيح التقرير الإعلامي أو الأمني ‘ فقاعدة الأخير شرطها ( ما , من , أين ) .
أما العنوان العلمية فيكون : أما مراقد الأئمة المعصومين في العراق .
من : كما وصفها الرحالة و المسؤولون .
لهذا تفهم من العنوان أنها دراسة علمية و ليست تقرير ‘ فالأستفهام بمن (الرحالة و المسؤولين الأجانب) ‘ فما هو قصد المؤرخ ..؟
ـ عند تتبع القارئ لبعض النصوص يجد جنسيات رحالة أوربيون و عرب , و هنا أعتبر الباحث كل رحالة أو مسؤول قادم من خارج العراق تحت لفظ( أجنبي) .
مقدمة دراسة
نأتي إلى مهمة الباحث أمام النصوص , فمن المعلوم كتابة التأريخ ليست نقلها حرفياً , إنما تفكيكها بالتحليل و الأستنتاج العلمي , و من خلال قراءة هذا الكتاب تجد المؤلف ، أستاذاً حاذقاً وظف دوره كما ينبغي و على أكمل وجه.
لقد أشار الباحث في مقدمة دراسته إلى بعض الأسباب العامة ، حول زيارة هؤلاء الرحالة إلى العراق , فلم يأتوا أعتباطاً و ما يدونه كل يوم هو وجهة نظرهم حسب ما تقتضي مصالحتهم , و دب هذا لايمنع من وقوفهم على بعض الحقائق ، نعت محبي أهل البيت عليهم السلام بعبدة القبور , فعند رؤيتهم لزوار المراقد الشريفة ، و جدوهم يتلون القران الكريم و يتضرعون بالدعاء إلى الله سبحانه و تعالى ، تقرباً و توسلاً إليه جل و علا , و لهذا كتبوا ما شاهدوه بأم أعينهم .
و تبين بأنهم ليسوا عبدة القبور ، و هنا نجد المؤرخ قد تعامل بحذرمع النصوص التأريخية التي كتبها الرحالة .
مبيناً : و معلقاً و مصححاً للأخطاء الكبيرة التي وقعوا فيها .يتضمن هذا الكتاب مقدمة و أربعة فصول و ينتهي بخاتمة تلخص الأفكار و الأستنتاجات .عنوان الفصل الأول (مرقد الإمام علي علية السلام في كتابات الرحال الأجانب) يتكون من مبحثين .
المبحث الأول : حتى نهاية القرن الثامن عشر . و المبحث الثاني : خلال القرن التاسع عشر و النصف الأول من القرن العشرين .
نصف اول
و يتضمن الفصل الثاني المعنون (مرقد الإمام الحسين علية السلام في كتابة (الرحالة و المسؤولين الأجانب) من ثلاثة مباحث .. المبحث الأول : وصفهم حتى القرن الثامن عشر .
و المبحث الثاني : مشاهداتهم خلال القرن التاسع عشر .
و المبحث الثالث : المرقد خلال النصف الأول من القرن العشرين .
ويليه الفصل الثالث بعنوان ( مرقد الإمامين الكاظمين عليهما السلام في (كتابات الرحالة و المسؤولين الأجانب) . تناول الباحث فيه ثلاثة مباحث الأول : المرقد و مشاهداتهم حتى القرن الثامن عشر .
و الثاني : المرقد في القرن التاسع عشر . و الثالث : المرقد خلال النصف الآول من القرن العشرين .
و أخيراً الفصل الرابع (مرقد الإمامين العسكريين عليهما السلام في (كتابات الرحالة و المسؤولين الأجانب ) , يشمل ثلاثة مباحث . المبحث الأول : المرقد حتى نهاية القرن الثامن عشر .
و المبحث التالي : المرقد خلال القرن التاسع عشر , أما المبحث الأخير : المرقد في مشاهداتهم خلال النصف الأول من القرن العشرين .
خالص شكري وتقديري إلى الدكتور عماد الموسوي على إهدائي نسخة من هذا الكتاب القيم و الثمين , داعين لحضرته المولى عز وجل أن يوفقه و يسدد خطاه و يزيده علماً إلى علمه ، إنه سميع مجيب وبالإجابة جدير .